ميرزا محمد حسن الآشتياني
304
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة « 1 » - . كما أنّه لا يخفى عليك أنّ التّخيير الثّابت للخنثى في مسألة النّظر أو اللّباس تخيير ابتدائي ؛ بمعنى أنّه يجب عليها أن تلتزم بحكم الرّجل دائما أو المرأة كذلك ، وليس لها أن تلتزم بحكم الرّجل في واقعة وبحكم المرأة في واقعة أخرى ؛ لعدم الدّليل على التّخيير الاستمراري ، بل الدّليل على خلافه ، لاستلزامه المخالفة القطعيّة من دون تدارك كما ستقف عليه في الشّبهة المحصورة . ( 103 ) قوله : ( أو يقال إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 99 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) لا يخلو عن المناقشة والنظر ؛ فإنّ التبعيض في إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد - بالنّسبة إلى الموافقة القطعيّة والمخالفة القطعيّة والحكم بأنّهما خطاب واحد بالنّسبة إلى الأولى وخطابان بالنّسبة إلى الثانية - ممّا لا معنى له ، ضرورة استحالة اعتبار الوحدة والتّعدّد بالنّسبة إلى شيء واحد . فإن أراد منه الإرجاع الحكمي - بمعنى أنّ الخطابين في حكم خطاب واحد في بناء العقلاء - بالنّسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة بمعنى أنّ مخالفة أحدهما لا على التّعيين كمخالفة الخطاب المفصّل في بنائهم على عدم جوازها واستحقاق المخالف المؤاخذة عليها - وفي حكم خطابين بالنّسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة فلا يلتزمون بوجوبها . ففيه : أنّ هذا أيضا ممّا لا معنى له أصلا ؛ لأنّ العقل والعقلاء إمّا بانيان على
--> ( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 118 ط حجريّة .